Abstract:
يُعد الإسناد القرآني منهجاً أصيلاً لحفظ أصالة الأداء، غير أن توثيق دور المرأة في هذا النظام لا يزال محدوداً بسبب هيمنة سلاسل السند الذكورية. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل عملية تحمل القرآن ونقل السند لدى الطالبات في جامعة الوادي المبارك الإسلامية، بالإضافة إلى صياغة استراتيجيات تمكينية شاملة للمرأة تضمن الحفاظ على الأصالة العلمية مع مواكبة التطورات في المؤسسات التعليمية الحديثة.
تختلف هذه الدراسة عن الأبحاث السابقة التي ركزت في غالبيتها على الشخصيات الرجالية أو شبكات الأسانيد العامة؛ حيث تسلط هذه الرسالة الضوء بشكل خاص على تمكين المرأة في البيئة الأكاديمية. وتركيزها الأساسي ينصب على دمج السلطة العلمية التقليدية في هيكلية التعليم العالي لضمان الاعتراف العلمي والروحي للمقرئات والمدرسات.
اعتمد البحث منهج دراسة الحالة النوعي، وتنوعت أدوات جمع البيانات بين المقابلات المتعمقة، وملاحظة عملية التلقي، وتحليل وثائق سلاسل الأسانيد. واستُخدم أسلوب التحليل الوصفي لتتبع شجرة السند (الجيولوجيا) لدى الطالبات وتقييم فاعلية المنهج الدراسي المطبق في الجامعة.
أظهرت النتائج أن نقل السند يمر بمراحل دقيقة تبدأ بالاختيار، ثم العرض المكثف، وصولاً إلى ضبط المتون العلمية. وأثبتت الدراسة اتصال أسانيد الطالبات بالنبي صلى الله عليه وسلم برواية حفص عن عاصم، مما يمنحهن شرعية علمية قوية. ولمواجهة تحديات الوقت، أوصت الدراسة باستراتيجية رباعية تشمل: تطوير منهج الآداب، وابتكار نماذج تعليمية مرنة، ورفع كفاءة المعلمات، ودعم البيئة المؤسسية.